أخبار وطنية ماذا يدور في رأس الرئيس؟ بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
نشر في 03 سبتمبر 2021 (21:24)
بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
شخصيا و الى حدّ الآن كمواطن أمنحك حسن الظن. غير أنّ أمورا كثيرة، تجعلني كما تجعل الكثيرين، يشككون ليس في حسن نيّتك بل في ما انت عازم وقادر على القيام به . وسأكتفي هنا بكيفية تعامل من هم تحت سلطتك مع حرية النشاط السياسي.
هنالك تضييق بيّن ومقصود على الحزب الدستوري الحر في انشطته، رغم حرص هذا الحزب على احترام كل الشروط القانونية. لم تسمحوا له بتنظيم مؤتمره في صيغة جماعية وحضورية بينما سمحتم لغيرهم بالاجتماع و حتى انت السيد الرئيس جمعت وتجمع حولك في الطريق العام مواطنين و خاطبتهم دون احترام لا للتباعد و لا لحمل الماسك، رفضتم لهذا الحزب اجتماع اطارات له في الهواء الطلق في زغوان بتعلة ساقطة قانونيا.
كذلك فعلتم لهم في اجتماع مماثل في سوسة بتعلة خطر داهم على رئيسته، منعتم عليه مسيرة بالسيارات كان فيها اعلان مسبق وحبستم المشاركين فيها لمدة ساعتين محصورين في سياراتهم وعطلتم السير على الجميع، وهاهو اليوم تمنعون الدستوري الحر من الوقوف أمام مقر فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و تستنفرون قوى من الأمن كبيرة لفرض توقف المحتجين بعيدا عن المقر و حتى منع أعوان الأمن للكثيرين من المواطنين من الالتحاق بهذا التجمع ووقع تعطيل حافلات المناضلين القادمين من صفاقس و المنستير بالطريق السيارة.
نريد ان نفهم، هل انت السيد الرئيس الذي اوحى بهذه الممارسات الحادة للنشاط السياسي ام هنالك من يشتغل لحساب آخر. يمكن أن لا تحب وان تختلف مع الدستوري الحر لكن لا يمكنك اخراجه من المشهد السياسي .
ثم ألم تقتنع بعد بأن هذا الفرع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو تنظيم اجنبي على تونس يهدد أمنها ووحدة شعبها ومعاد عقيدة و مواقف لتوجهها منذ تأسيس دولة الاستقلال.
تنظيم كفّرك شخصيا عندما اتخذت قرارات 25 جويلية ويضغط بكل الوسائل للعودة بالبلاد لديمقراطية الفساد و المافيا، تنظيم ينشر فكرا اخوانيا يتناقض مع قيم الحداثة و مكتسبات البلاد ، وجماعة ترى في حكم طالبان انتصارا للاسلام!! لا اعتقدك السيد الرئيس انك تشاركهم نفس المواقف و التوجهات.وان كان كذلك فلتكن واضحا مع مواطنيك.
أمور اخرى فيها تراخ لا يخدم الا من يعاديك و يتصيد الفرصة خاصة من الإخوان "للعودة للوراء" اهمها التسريع بالنظر في القضيا العالقة في المحاكم و قضايا الارهاب و الفساد الذي كان ولايزال يحميه و يغطي عليه من حكم البلاد منذ 2011، أي حزب الإخوان بالأساس.
أملنا ان تكون في مستوى تطلعات و آمال التونسيين الصادقين في انقاذ وطنهم و عودة الأمل لهم.